تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرا»، وكانَ أَبُو سَعِيد الْخُدْريُّ يَقُولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُوني بِهَذَا الحَدِيثِ، فَاقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ:

﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ - «فيقُولُ اللَّهُ - عز وجل - شَفَعَتِ المَلاَئِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤمِنُونَ، وَلَمْ يَبْقَ إلاَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّار فَيخْرجُ مِنْهَا قَوْما لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرا قَطُّ، قَدْ عَادُوا حُمَما فَيُلْقِيهِمْ في نَهَر في أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: نهَرُ الْحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ، كَما تَخرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيل السَّيْل، أَلاَّ تَرَوْنَهَا تَكُونُ إلَى الْحَجَر - أو الشَّجَر، ما يَكُونُ إلَى الشَّمْس أُصَيْفِرُ وَأُخَيْضِرُ، وَمَا يَكُونُ إلَى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ»، فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبَادِيَةِ، قَالَ: «فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤلؤ، في رِقابهمُ الْخَوَاتِمُ، يعْرِفُهُمْ أهْلُ الْجَنَّةِ، هَؤلاَءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا، أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحدا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَيُقَالُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِن هَذا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنا، أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضايَ، فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدا».

وزاد في رواية: (بِغَيْرِ عَمَل عَمِلُوهُ، ولاَ قَدَم قَدَّمُوهُ، فَيُقالُ لَهُم: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ) اه -.

الأحاديث القدسية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث القدسيةج ٢ · ص ٣٨٨