تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانا، وَإنَّ اللَّهَ نَظَرَ إلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ: عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَالَ: إنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابا لاَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَوُهُ نَائِما وَيَقْظَانَ، وَإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْرِقَ قُرَيْشا، فَقُلْتُ: رَبِّ، إذا يَثْلُغُوا رَأْسِي، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً قَالَ: اسْتَخْرِجُهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقُ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قَالَ: وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلْطَان مُقْسِطٌ، مُتَصَدِّقٌ، مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيم، رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَال - قَالَ: وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعَيفُ الَّذِي لاَ زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعا، لاَ يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلاَ مَالًا، والْخَائِنُ الَّذِي لاَ يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإنْ دَقَّ إلاَّ خَانَهُ، وَرَجُلٌ لاَ يُصْبِحُ وَلا يُمْسِي، إلاَّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ - أَو الْكَذِبَ، وَالشَّنْطِيرُ الْفَحَّاشُ».

ولم يذكر أبو غسَّان في حديثه: (وَأَنْفِقْ فَسَيُنْفَقُ عَلَيْكَ).

١٤ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّىً الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُر في حديثِهِ: (كُلُّ مَال نَحَلْتُهُ عَبْدا حَلاَلٌ).

وأخرجه الإمام مسلم برواية أخرى قَالَ: حدثني عبد الرحمن، عن بشر العدوي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام صاحب الدستوائي،

الأحاديث القدسية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث القدسيةج ١ · ص ٢٧