يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَجَلُهُ، فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ، ويَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ في يَدِهِ، فَلاَ يَزِيدُ عَلَى أَمْرٍ وَلاَ يَنْقُصُ».
١٠٨ - وأخرج مسلم في الباب قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْن أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَطَاءٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبي سَرِيحَةَ - حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: «إنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ في الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ» - قَالَ زهير: حَسِبْتُهُ قَالَ: «الَّذِي يُخَلِّقُهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ ذَكَرا أَوْ أُنْثَى، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَسَويٌّ أَمْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا رِزْقُهُ؟ مَا أَجَلُهُ؟ مَا خُلُقُهُ؟ ثُمَّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدا».
١٠٩ - وفي رواية عن حذيفة: «إنَّ مَلَكا مُوَكَّلًا بِالرَّحِم، إذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئا بِإذْنِ اللَّهِ لِبَضْع وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً» ثم ذكر نحو حديثهم.
١١٠ - وفي رواية عن أَنَسِ بْن مَالِك - رضي الله عنه - وَرَفَعَ الْحَدِيثَ، أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ،