القول بقبول الحديث شديد الضعف إذا كان عليه عمل السلف
السؤال: إذا جاء حديث ضعيف جداً وافق الإجماع وعليه عمل السلف فهل نقول بقبوله؟ الجواب: لا، نحن نتكلم هنا على الأحاديث قريبة المنال، الأحاديث القريبة التي فيها ضعف يسير كأن يكون فيها سيء الحفظ، أو راو ضعيف ضعفاً غير شديد، وأما الروايات التي فيها مجاهيل الأعيان، أو كاذبون أو متهمون أو متروكون فإن هذا ليس من مباحثنا هنا، وإنما ما كان فيه ضعفاً يسيراً، وقد تقدمت الإشارة معنا إلى مسألة الموقوف والمرفوع، وأن الأئمة عليهم رحمة الله في أبواب الوقف والرفع ربما يجعلون الموقوف يعل المرفوع ويطرحه، وإن كان إسناده في ظاهره الصحة فهذا يكون شبيه المطروح والضعيف جداً، ولو كان ظاهر الإسناد السلامة، وهذا ما ينبغي لطالب العلم أن يهتم به، وهذا يغفل عنه كثيراً فينبغي لطالب العلم حال وجود إسناد من الأسانيد أن يتتبع الرواة الموجودين في الإسناد واحداً واحداً، فما كان من الفقهاء ينظر في فتاويه وأقواله، فإذا كان ثمة أقوال عند ذلك الفقيه تخالف هذا المروي فهذا علامة على ضعف الحديث، وإذا كان ثمة فتاوى موافقة فإن هذا علامة على الضبط والعناية وإدراك المعنى. فإن الرواة الفقهاء هم أضبط لمرويات الفقه من غيرهم.
سبب ترجيح الوقف على الرفع عند اختلاف الصحابة في ذلك
السؤال: مخالفة ابن مسعود لحديث سلمان ألا يرجح الوقف؟ الجواب: نعم يرجح الوقف، حتى لو كان سيف بن هارون ممن يقبل حاله وذلك لوجود الاختلاف لأن الأصل في وجود الحديث المرفوع حسم الخلاف، خاصة عند الكبار كابن مسعود. ثم القضية التي يتكلم عليها الحديث قضية مما يحتاجها الناس وليست من المسائل الجزئية اليسيرة.