القول بأن من قرائن قبول الحديث قلة ألفاظه
السؤال: هل نقول: إن من قرائن قبول حديث (غفرانك) قلة الألفاظ؟ الجواب: هذا أيضاً من القرائن الصحيحة، وهو أن الحديث الطويل لا يضبطه الضعيف الخفيف الضبط، وأما القصير فيضبطه أدنى الناس حفظاً.
تضعيف حديث: (غفرانك) بقرينة أن ابن أبي بردة لم يرو عن أبيه غيره
السؤال: [لماذا لا نقول: إن من قرائن ضعف حديث (غفرانك) كون يوسف بن أبي بردة لم يرو عن أبيه غيره]؟ الجواب: قد يكون يوسف بن أبي بردة ممن حدثه أبو بردة بأحاديث ولكنه لم يحدث بها، وهذا يوجد أن بعض الرواة يكثر الأخذ ولكنه يقل التبليغ، وهذا معلوم، والرجل في بيت أبي بردة وأورد مثل هذا الحديث الذي غالباً أن الإنسان يعمل به لحاجته إليه في اليوم مرات، فنقول في مثل هذا: هذا مدعاة إلى الضبط والقبول، ولو كان بعيداً عن أبي بردة لقلنا: بضعفه، ولكن لما كان في داره، فليس لنا أن نقول: إن يوسف بن أبي بردة ليس لديه حديث عن أبي بردة إلا هذا الحديث، وإنما نقول: روى هذا الحديث، إما لكفاية غيره أو لانشغاله بمؤنة أبيه، أو بأهل داره ونحو ذلك، أو غير ذلك من المصالح الأخرى، والمستور لا يعرف من حاله من جهة التوثيق والضبط شيء لقلة المرويات.
حمل رواية أبي إسحاق السبيعي على السماع إذا عنعن
السؤال: أبو إسحاق السبيعي إذا روى وعنعن هل الأصل حمل روايته على السماع أم لا؟ الجواب: لا يخلو ذلك من النظر إلى تلاميذ أبي إسحاق، فإذا كان من كبار الحفاظ والثقات كإسرائيل و شعبة و سفيان فإنه يحمل على السماع؛ لأن هؤلاء يحترزون جداً، فإذا انضم احتراز هؤلاء مع ثقة أبي إسحاق فإنه يقال: إن روايته -ولو عنعن- تحمل على السماع، أما إذا روى عنه غير هؤلاء وكان المتن يعل بأدنى علة، فإنه يعل بالعنعنة ويطلب حينئذ السماع. فالأصل قبول رواية إسرائيل و شعبة و سفيان بخلاف غيرهم؛ لأن أبا إسحاق له أصحاب كثر. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.