تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث أخرجه الدارقطني في كتابه السنن من حديث يزيد بن سنان أبي فروة عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث حديث منكر أخرجه الدارقطني من حديث يحيى بن العلاء عن يزيد بن سنان به، والحديث معلول أيضاً بعدة علل: أول هذه العلل: تفرد يزيد بن سنان بروايته وهو ضعيف، وقد ضعفه جماعة من الأئمة كيحيى بن معين والإمام أحمد و النسائي و الدارقطني وغيرهم، وكذلك فإنه يرويه عنه يحيى بن يعلى وهو ضعيف. ومن العلل أيضاً: أن هذا الحديث تفرد بإخراجه الدارقطني رحمه الله في كتابه السنن عن أصحاب الأصول، وهذا من قرائن الإعلال، وظاهره أن الدارقطني رحمه الله يعل هذا الحديث فإنه لا يورد في كتابه السنن وما يتفرد بإخراجه غالباً إلا وهو منكر عنده عند المحدثين، فإنه إنما قصد بالإخراج في كتابه السنن ما استغرب واستنكر من أحاديث الأحكام.

حديث: (أن رسول الله رفع يديه في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ثم لا يعود)

الحديث السادس: هو حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ثم لا يعود).هذا الحديث أخرجه الدارقطني رحمه الله في كتابه السنن من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس، وهذا الحديث تفرد به الفضل بن السكن عند الدارقطني و الفضل بن السكن لا تعرف حاله، وقد اختلف في هذا الحديث في وقفه ورفعه، فجاء موقوفاً عند سعيد بن منصور في كتابه السنن، ولم أقف على إسناده، وإنما ذكره ابن حجر رحمه الله وصححه، وأما بالنسبة للمرفوع فقد أخرجه الدارقطني وهو ضعيف، والأظهر أن المرفوع منكر وأن الصواب فيه الوقف، وأن الرفع جاء عن عبد الله بن عباس مطلقاً في الموقوف وجاء في المرفوع مقيداً بالتكبير الأولى، وهذا أمارة على النكارة.

الأحاديث المعلة في الجنائز · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الجنائزص ٣٦