هذا الحديث رواه الحاكم، و الدارقطني، ورواه البيهقي من حديث علي بن سعيد بن مسروق، عن ابن أبي زائدة، عن حماد و سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث منكر ولا يصح موصولاً ولا مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أنه تفرد به علي وهو ابن مسروق وهو وإن كان صدوقاً إلا أنه لا يحتمل منه التفرد عن ابن أبي زائدة عن سعيد بن أبي عروبة و حماد، وذلك أن مثل هذا الإسناد وهو رواية قتادة عن أنس بن مالك في مثل هذا المعنى مما يحمله الكبار، وقد حمله سعيد و حماد، وينبغي ألا يحمله مثل علي بن سعيد في روايته عن ابن أبي زائدة، وهذا من المفاريد المنكرة، وأمارة النكارة أنه لم يضبط هذا الحديث، فقد خولف في هذا الحديث، فجاء مرسلاً وهو الصواب، جاء من حديث الحسن البصري مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه عن الحسن جماعة، رواه يونس و عبد الوهاب الثقفي، و قتادة، كلهم عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وهو الصواب، وقد جاء هذا الحديث عن سفيان الثوري عن يونس عن الحسن عن أنس بن مالك، فجعله مسنداً، وهذا وهم وغلط، فقد رواه عتاب بن أعين كما رواه العقيلي في كتابه الضعفاء عن سفيان الثوري به، و عتاب يهم في حديثه، وهذا الحديث الصواب فيه الإرسال، فقد صوب الإرسال الشافعي، و البيهقي، و الحاكم، وقد جاء هذا الحديث عند الحاكم في كتابه المستدرك موصولاً من حديث أبي قتادة، عن حماد بن سلمة، عن قتادة عن أنس بن مالك موصولاً ومرفوعاً، و أبو قتادة هو عبد الله بن واقد، وهو لا يحتج به، وحديثه هذا منكر، والصواب في ذلك كما تقدم الإرسال، وحديث أنس بن مالك هو أشهر الأحاديث المروية في هذا الباب في دواوين الفقه، في الاعتماد على تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة.
الأحاديث المعلة في الحج · الصفحة ٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الحجص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي