الحديث الخامس: هو حديث موسى بن أنس عن أبيه أنه قال: (إذا قام المؤذن قام أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون حتى تقام الصلاة، صلاة المغرب، وقام بعضهم يصلي ركعتين ويجلس).هذا الحديث جاء من حديث معلى بن جابر عن موسى بن أنس عن أبيه قال: (بين عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم)، يعني: أن النبي عليه الصلاة والسلام يشاهدهم، في هذا الحديث نكارة مع كون معلى بن جابر راوياً مشهوراً، ولكن في هذا الحديث نكارة وهذه النكارة: هي أنهم يقومون للصلاة أكثر من ركعتين، ويستمرون في الصلوات حتى تقام الصلاة، وهذا لم يعهد عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، ولو ثبت لكان من أعلم الناس به أصحابهم، ولهذا نفاه سعيد بن المسيب، لكن نقول: ورد ركعتان، أما هذا الإكثار فلم يكن من عادتهم عليهم رضوان الله تعالى، ولهذا سعيد بن المسيب يقول: لم أر فقيهاً قط يصلي قبل المغرب ركعتين إلا سعد بن أبي وقاص، وهذا من أمور النكارة، ومثل هذا التفرد يرد به، أما صلاة ركعتين ثم الجلوس فهذا أمر ثابت.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي