أما بالنسبة لخطأ المتن فهذا المتن فيه استثناء المغرب، واستثناء المغرب منكر، والأحاديث التي جاءت في حديث عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل ليس فيه استثناء المغرب: (بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة)، ومما تعل به رواية حيان بن عبيد الله أنه جاء في رواية عبد الله بن المبارك عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل، أن ابن بريدة يعني: عبد الله، كان يصلي قبل المغرب، وهذا فيه إشارة إلى أن ذلك الراوي الذي روى الحديث عنه حيان بن عبيد الله صلى قبل المغرب، فكيف يروي حديثاً ويستثني المغرب ثم يصليها، وأعله بذلك ابن خزيمة رحمه الله في كتابه الصحيح، أعل المرفوع بالموقوف على عبد الله بن بريدة، وهذا تقدم معنا مراراً، أن الراوي إذا جاء عنه حديث وثبت موقوفاً عنه خلافه، فإن ذلك يعل المرفوع؛ لأن الصحابة وكذلك أجلة التابعين وأهل الفقه لا يخالفون ما يروونه، بل إننا نقول: إن روايته للحديث المرفوع يدل على أن لديه علم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، ولو جاء منفرداً عنه وخالف الحديث المرفوع لقلنا: إنه لم يعلم بهذا المروي، أو روى غيره حديثاً وجاء بفعل يخالف ذلك الذي يرويه غيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلنا: إنه لا يعلم، أو لم يبلغه الدليل. وذكر الاستثناء في هذا الحديث منكر، أنكره جماعة من الأئمة، كابن حبان، و الدارقطني، و البيهقي، و الأثرم، و الحافظ ابن رجب وآخرين.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي