٥٤٠ - وَأَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ - «كَانَ يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى».
آخَرُ
٥٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ:
⦗١٦١⦘
أَخْبَرَكُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ (١) - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى - هُوَ الْحِمَّانِيُّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: «قَرَأَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه - هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ فَتَعَجَّبَ مِنَ النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَعْجَبَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ اسْتَقْبَلَتْهُمْ شَجَرَةٌ فِي سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَتَوَضَّأُوا وَاغْتَسَلُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا - شَكَّ أَبُو يَحْيَى - فَلَمْ تَشْعَثْ رُءُوسُهُمْ، وَلَمْ تَشْحُبْ جُلُودُهُمْ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾، ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَيْنِ الْأُخْرَى، فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سُوءًا: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ قَالَ: وَيَسْتَقْبِلُهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، وَكَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ، يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِبًا فَقَدِمَ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ، فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ، ثَلَاثًا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَأْتِيَ أُسْكُفَّةَ بَابِهَا، فَيَقْدَمُ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِيَ لَهُ عَلَى جَنْدَلِ الدُّرِّ، فَيَرَى النَّمَارِقَ الْمَصْفُوفَةَ وَالزَّرَابِيَّ الْمَبْثُوثَةَ، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَصْفَرُ وَأَحْمَرُ، مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْحِ فَلَوْلَا
⦗١٦٢⦘
أَنَّ اللهَ -عز وجل - جَعَلَهَا لَهُ دَارًا وَمَنْزِلًا، لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ * وَنُودُوا﴾».
رَوَاهُ زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش في هذا الموضع، ولعل صوابه (الحسن) فقد ورد عند المصنف في أكثر المواضع كذلك، وينظر مصادر الترجمة، والله أعلم.