تخطَّ إلى المحتوى

سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ الْأَسْلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى

١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ (١)، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ - الْمَعْنَى - قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -. قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ، وَقَدْ لَحِقَ غُلَامٌ لِابْنِ أَبِي أَوْفَى بِالْخَوَارِجِ، فَنَادَيْنَاهُ: يَا فَيْرُوزُ! هَذَا ابْنُ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ. قَالَ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ؟ قَالَ: يَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ، فَقَالَ: هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ».

قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: وَقَتَلُوهُ، ثَلَاثًا.

١٨٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: «قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كِلَابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ طُوبَى لِأَبِيكَ».

١٨١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْخَلَّالِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: «لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟

⦗١١١⦘

قُلْتُ: قَتَلَهُ الْأَزَارِقَةُ، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ .. لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَوِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قَالَ: بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ وَيَفْعَلُ بِهِمْ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ».

سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، مِنْ غَيْرِ بَيَانِ جَرْحٍ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَتَكَرَّرُ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ فِي غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ.

(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).

الأحاديث المختارة · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.