تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نا بَقِيَّةُ، نا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ عُمَرَ أَذِنَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَحْجُجْنَ فِي آخِرِ حَجَّةِ عُمَرَ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، مِنَ الْحَصْبَةِ آخِرِ اللَّيْلِ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَسِيرٌ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: أَيْنَ كَانَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ وَأَنَا أَسْمَعُ: كَانَ هَذَا مَنْزِلُهُ. فَأَنَاخَ فِي مَنْزِلِ عُمَرَ ثُمَّ رَفَعَ عَقِيرَتَهُ فَقَالَ:

[البحر الطويل]

عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ إِمَامٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُخَرَّقِ

فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يُرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لَيُدْرِكَ مَا قَدِمَتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ

قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ عَادَتَ بَعْدَهَا ... بَوائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ

قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ بِذَلِكَ قُلْتُ لِبَعْضِ أَهْلِي: «اعْلَمُوا لِي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ» قَالَ: فَانْطَلَقُوا لِيَسْأَلُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فِي مُنَاخِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: «فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُهُ مِنَ الْجِنِّ حَتَّى إِذَا قُتِلَ عُمَرُ رضي الله عنه» فَنَحَلَ النَّاسُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ شَمَّاخَ بْنَ ضِرَارٍ الْغَطَفَانِيُّ أَوْ أَخَا شَمَّاخٍ

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ١ · ص ١٠٣