تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال لفناء الدار: ((عذرةٌ)). قال الحطيئة يهجو قومه:

لعمري لقد جربتكم فوجدتكم ... قباح الوجوه منتني العذرات

/ يريد منتني الأفنية بما يطرحون فيها من الأقذار. وقال كثيرٌ:

إذا سلف منا مضى لسبيله ... حمى عذرات الدار من يتخلف

وفي الحديث: ((اليهود أنتن خلق الله عذرةً)) يريد أفنيةً. وإنما سمي ما يخرج من الإنسان: ((عذرةً)) من هذا، أنهم كانوا يطرحونه بأفنية الدور، فسمي باسم الموضع الذي يلقى فيه، كما سميت المزادة التي يحمل فيها الماء ((راويةً)). وإنما ((الراوية)): الجمل الذي يحمل مزادة الماء فسميت باسم الجمل.

و ((العذارة)): القطعة المستطيلة من الأرض، قيل لها/: ((عذارٌ)) كأنها حاجزٌ بين شيئين، ويجمع ((عذرٌ)). وينشد أصحاب المعاني أبياتاً لا أدري لمن هي؟.. فيها:

العفو حسنات وجنات · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العفو حسنات وجناتص ١١