تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم)، وبيان أن لهن أحكاما خاصة يترتب عليها جزاء خاص في القيامة، والسياق بعامته يقف بين الترغيب والترهيب.

أما النص المعدول به فيظهر فيه الحزم والإرادة القاطعة بتطهير أهل البيت وإذهاب الرجس عنهم، وهو غير السياق القائم على الترغيب والترهيب.

2. بناء الجملة:

- يظهر النص المعدول به قويا في بنائه؛ إذ يبدأ بأداة الحصر (إنما)، ولا يتكرر البناء في موضع آخر من السياق، في حين بدأت الآيات التي سبقتها وتلتها بالنداء والشرط والأمر والنهي، ويتكرر ذلك في أكثر من آية.

- تعود الضمائر في النص المعدول به على جماعة الذكور باستعمال الضمير (كم)، في حين يسير السياق قبله وبعده باستعمال الضميرين (كن) العائد على جماعة النساء ونون النسوة مكررين في مواضع كثيرة من السياق.

- إن أسلوب النص المعدول به أسلوب خبري، في حين جاء السياق العام باستعمال أسلوب الإنشاء والفرق بينهما واضح.

إن هذا يبين لنا أن النص القرآني معدول به عن السياق العام للآيات قبله وبعده، وقد تجلى ذلك في مستويي المعنى وبناء الجملة معا.

الجامع بين السياقين:

إن السياق العام يتحدث عن نساء النبي، والسياق المعدول به يبين مكانة أهل بيت النبي، ونساؤه وأهل بيته شأن خاص به، وإن كانت أبعادهما تظهر على حياة المسلمين ومستقبلهم، فالمسوغ للجمع بين السياقين أنهما يتحدثان عن خصوصيات النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وأن المتحدث عنهم بالسياقين لهم شأن في الإسلام لا يدانيهم فيه أحد من المسلمين، والله سبحانه وتعالى هو العالم.

العدول في السياق القرآني · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدول في السياق القرآنيص ١٨