تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأدب الرمضاني

عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق

الحمدُ للهِ الذي أعظمَ على عباده المِنَّة، بِما دفعَ عنهم كيدَ الشيطانِ و فَنَّه، و رَدَّ أملَه و خَيَّبَ ظنَّه، إذْ جعلَ الصومَ حِصناً لأوليائه و جُنَّة، و فتحَ لهم به أبوابَ الجنة، و عرَّفهم أن وسيلةَ الشيطان إليهمُ الشهواتُ المُسْتَكِنَّة، و أن بقمعها تُصبح النفسُ المُطمئنة، ظاهرةَ الشوكةِ في قصمِ خَصمها قويةَ المِنَّة، و الصلاةُ و السلامُ على سيدنا محمدٍ قائدِ الخلْقِ و مُمَهِّدِ السنَّة، و على آله و أصحابِه ذوي الأبصار الثاقبة و العقولِ المُرْجَحِنَّةِ.

أما بعدُ:

فالنفوسُ الشريفةُ مفطورةً بحبِّ الكمالات و المَحَالِّ الرَّفِيْعات، و عِشقِ الفضائل من الأخلاقِ و المنازل، فتُجِّدُّ السيرَ نحو تحصيل تلكم المكارم، فلا ترضَ لنفسِها موقفاً دونها، و لا ترغبُ في مرحلةٍ دون النهاية، فتبذلُ الغاليَ و الرخيصَ في تحصيل ذلك، و لا يُسْتَكْثَرُ على الحسناءِ مهرٌ.

و إنَّ لله تعالى على عباده مِنَناً كِثاراً، و مِنَحاً كباراً، يَمُنُّ بها عليهم ليزدادوا بها إليه قُرباً، و يَرتقوا بها لديه منزلاً رفيعاً، و له عليهم بها أفضالٌ غزيرة، و فوائدُ كثيرة، و لا يَعقلُ ذلك عنه تعالى إلا مَنْ منَّ عليه بالهدايةِ و التوفيق.

الأدب الرمضاني · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأدب الرمضانيص ٨