تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن أن نعرفه: بأنه المساواة بين التصرف وبين ما يقتضيه الحق دون زيادة ولا نقصان. ومن أجل ذلك كان الميزان رمزاً لإقامة العدل، وفي هذا المعنى يقول ابن تَيْمِيَّة: «العدل هو كل ما دل عليه الإسلام - الكتاب والسنة - سواء في المعاملات المتعلقة بالحدود أو غيرها من الأحكام» (1).

وورد عن ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة (2) قوله: «ومن له ذوق في الشَّرِيعَة ... تبين له أن السِّيَاسِيَّة العادلة جزء من أجزائها وفرع من فروعها» (3). ويقول القرطبي (4) عن ابن عطية: «العدل: هو كل شيء مفروض من عقائد وشرائع» (5). ويقول الإمام الغَزَالي: «عدل العبد أن يستعمل وظيفته التي أذن الشَّرْع بها وأن يجعل هواه أسيراً للدين» (6).

(1) ابن تَيْمِيَّة: السِّياسَة الشَّرْعية في إصلاح الراعي والرعيّة، ص (15) وص (156). وأنظر الجرجاني علي بن محمد بن علي: التعريفات، ص (147).

(2) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، الدمشقي، شمس الدين أبو عبد الله ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة، الفقيه، الأصولي، المفسر، النحوي، قَالَ عنه الشَّوْكَاني: «برع في جميع العلوم، وفاق الأقران واشتهر في الآفاق، وتبحر في معرفة مذاهب السلف». من كتبه «مدارج السالكين» و «زاد المعاد» و «إعلام الموقعين» توفي سنة (751 هـ). أنظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 447)، الدرر الكامنة (4/ 21) بغية الوعاة (1/ 62) طبقات المفسرين للداودي (2/ 90) شَذَرات الذَّهَب (6/ 168).

(3) ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة، محمد بن أبي بكر: الطرق الحكمية في السِّيَاسِيَّة الشَّرْعية، ص (4 - 5).

(4) هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح - بفتح الفاء وسكون الراء - الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله القرطبي، الفقيه المفسر، من مؤلفاته «أحكام القرآن» في التفسير، و «شرح أسماء الله الحسنى» و «التذكار في أفضل الأذكار» و «التقصي» وغيره توفي (671 هـ). أنظر ترجمته في الديباج المذهب (2/ 308) شجرة النور الزكية ص (197) شَذَرات الذَّهَب (5/ 335).

(5) القرطبي، أبو عبد الله بن أحمد الأنصاري (671 هـ)، الجامع لأحكام القرآن (10/ 165 - 0166).

(6) مغنية، محمد جواد، فلسفة الأخلاق في الإسلام، ص (179 - 180).

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٧٦