تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحملني حبي إياه وبغضي لكم على أن لا أعدل فيكم. فقَالوا: بهذا قامت السموات والأرض» (1).

3 - وفي رسالة عمر بن الخطَّاب المشهورة لأبي موسى الأشعري (2) رضي الله عنه: «آس (3) بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف في حيفك (4) ولا ييأس ضعيف من عدلك» (5)

وهكذا يتجلى لنا أن مادة - ع د ل - في العرف العام، في صدر الإسلام باتت لا تخرج عن الإطار الشَّرْعي المتمثل بالالتزام والاستقامة في الدين.

(1) رواه مالك في المُوطأ، كتاب المساقاة، باب ما جاء في المساقاة عن سعيد ابن المُسَيِّب، (2/ 704)، و أخرجه البَيْهَقِيّ عن ابن عمر فذكر الحديث بطوله في قصة خيبر وأنظر حياة الصحابة، للكاندهلوي (2/ 108). وتفسير ابن كثير (1/ 566) ومُسْنَد أحمد (2/ 24) ومصنف عبد الرزاق (8/ 103).

(2) هو عبد الله بن قيس، من الولاة الفاتحين من أهل اليمن، قدم مكة عند ظهور الإسلام فأسلم ثمّ هاجر إلى الحبشة، استعمله الرسول - صلى الله عليه وسلم - على زُبيد وعدن، واستعمله عمر على البصرة، كان أحسن الصحابة صوتاً، له 355 حديثاً، توفي في الكوفة عام 44 هجرية. انظر: سير أعلام النبلاء، (2/ 380). وتهذيب التهذيب (5/ 362). والأعلام (414).

(3) آس: سوّ بينهم.

(4) حيفك: أي ميلك معه لشرفه.

(5) ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة: أعلام الموقعين عن ربّ العالمين (1/ 154) وقَالَ: هذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول وبنوا عليه أصول الحكم والشَّهادَة، والحاكم والمفتي أحوج شيء إليه وإلى تأمله والتفقه فيه.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٧٠