تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وإذا ضممنا إلى هذا الحشد من آيات القرآن الآيات الآمرة بالقسط والداعية إليه وقد وردت في خمسة وعشرين موضعاً ثم جمعت إلى ذلك كله الآيات التي تنهى عن الظلم في مائتي وتسعة وتسعين موضعاً، والنهي عن الظلم دعوة إلى العدل، بان لنا من خلال ذلك كله مقدار ما أراد الشَّارِع للعدالة من سيادة في المجتمع في كل ميادين الحياة ومجالاتها وأهمها:

1 - الولاية على الناس سواء أكانت ولاية خاصة أو ولاية عامة، ومن العدل فيها إسناد الأعمال إلى أهلها الأكْفاء.

2 - القضاء ويكون في الفصل بين الخصماء، بإعطاء كل ذي حق حقه أو ما يساويه إلى مستحقيه ويكون بالتسوية بين الخصماء في مجلس القضاء وبإقامة الحدود والجزاءات والقصاص بالمقدار الذي يكافئ ذنب المذنب ويكافئ حق الله عباده أو حق الناس على الناس.

3 - الشَّهادَة، وذلك بأن يشهد الشاهد شهادة مساوية لما يمليه عليه أصحاب العلاقة فيها ومساوية للحق الذي يعلمه فيها.

4 - معاملة الزوجات وذلك بأن يعطي كلاً منهن نصيبها من النفقة والسكن والمبيت بالعدل.

5 - معاملة الأولاد ويكون العدل فيها بالتسوية بينهم بالعطاء والتربية وغير ذلك مما يملكه الإنسان.

6 - الكيل والميزان بأن يكيل ذو الكيل ويزن ذو الوزن بالقسطاس المستقيم.

7 - الأنساب بأن يُنسب الإنسان إلى أبيه الذي ولده لا إلى آخر يتبناه فنسبته إلى غير أبيه شهادة كاذبة.

8 - الإصلاح بين الفئات المتقاتلة بين المسلمين فيجب إتباع قواعد العدل في الإصلاح بين الناس.

إلى غير ذلك من أمور تتطلب عدلاً بقدر حقوق أصحاب الحقوق فيها.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٦٧