تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«نحو مجتمع إسلامي» و «العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الإسلام» و «في ظلال القرآن» و «معالم في الطريق».

1 - رفض سَيِّد قطب استعمال المصطلحات الغَرْبيّة.

فقد منع إدخال كل المعارف التي تتعلق بالأمور الإنسانية على الفِكْر الإنساني خاصة المتعلقة منها بالمسائل الفلسفية والسِّيَاسِيَّة والاجْتِمَاعِيَّة والقانونية والاقتصادية. بل ومنع أخذ هذه المعارف عن غير الوحي، وحتى المعارف العملية التي لم تتأثر بالعقائد والفلسفات الجَاهِليَّة إلا بتحفظ بسبب العداء المستحكم بين الفِكْر الإسلامي والفِكْر الغَرْبيّ.

يقول سَيِّد قطب «كيف يتسنى لنا أن نكوّن عقيدة إسلامية ثقافية ووسائل تربية وطرق تفكير، هي في صميمها غربية، وهي في صميمها معادية للفكرة الإسْلاميَّة

أولاً لأنها: تقوم على أساس معادي مناهض لفكرة الإسلام عن الحياة،

وثانياً لأن: محاربة الإسلام جزء أصيل في تكوينها سواء ظهر هذا القصد واضحاً أو توارى في الثنايا والشعاب؟» (1).

ويقول: «والأوضاع الاجْتِمَاعِيَّة بجملتها، والأوضاع السِّيَاسِيَّة، بجملتها والأوضاع الاقتصادية بجملتها ... هي فروع عن التصور الاعتقادي، وتطبيق واقعي للقيم المنبثقة من هذا التصور ... ومن ثم فالتلقي فيها كلها لا يجوز أن يكون له مصدر آخر غير مصدر التصور الإسلامي أو غير مصدر الشَّرِيعَة الإسْلاميَّة بمدلولها الحقيقي، التلقي فيها عن المصدر الرباني وحده» (2).

ويصف هذه الاتجاهات والتصورات بقوله: «إن اتجاهات الفلسفة بجملتها واتجاهات تفسير التاريخ الإنساني بجملتها ... هذه الاتجاهات في الفِكْر الجاهلي قديماً وحديثاً متأثرة مباشرة بتصورات جاهلية ... تتضمن في أصولها المنهجية ظاهراً للتصور الديني جملة وللتصور الإسلامي على وجه الخصوص» (3).

(1) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة، ص (269 - 270).

(2) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة، ص (272 - 273).

(3) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة، ص (275).

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٢٠٥