٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ نَاصِرٍ السَّلامِيَّ، حَدَّثَهُمْ مِنْ لَفْظِهِ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الْحُسَيْنِ بْنُ بُرْهَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الأَنْبَارِيُّ بِالْفُسْطَاطِ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرَاكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّيرَوَانِيُّ، عِنْدِي جَالِسًا بَيْنَ التَّوَابِيتِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَبْكِي وَيَصِيحُ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قِصَّتِهِ؟ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ رِدَاءَ شُرْبٍ بِدِينَارَيْنِ وَنِصْفٍ، وَاسْتَسْلَفْتُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، أُنْفِقُهَا عَلَى صِبْيَانِي فِي الْعِيدِ، فَرَبَطْتُهَا فِي طَرْفِ الرِّدَاءِ، وَدَخَلْتُ مَيْضَاةَ بَدْرٍ، أَتَوَضَّأُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَلَفَفْتُ رِدَائِي وَتَرَكْتُهُ عَلَى الْحَنِيَّةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ غَسْلِ رِجْلِي وَجَدْتُ الرِّدَاءَ قَدْ سُرِقَ، وَأَعْظَمُ مَا عَلَيَّ الدَّيْنُ، وَعِيدٌ مُقْبِلٌ عَلَيَّ، وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَلْتَطِمُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الشَّيْخُ السِّيرَوَانِيُّ، وَكَانَ جَالِسًا عَلَى شِمَالِي، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا حَفْصٍ، تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَهُوَ مَسْتُورٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا رَجُلُ، الرِّدَاءُ يَجِيئُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُلْتُ أَنَا لِلرَّجُلِ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ بِحِذَائِنَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَاجْتَمَعَ الشَّيْخُ، وَدَعَا بِدُعَاءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ، ثُمَّ جَلَسَ قَلِيلًا، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ طَرَفِ
العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسيص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي