تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْأَخْضَرِالْحَافِظُ، بِبَغْدَادَ، أَنَّ الْقَاسِمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ، أَخْبَرَاهُمْ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثَنَا الْحَاجُّ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ مَا احْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، انْتَهَتِ النَّارُ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طُفِئَتْ.

قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفَعَلَ.

قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ، قَوْلُكَ مَا احْتَرَقَ، أَوْ قَوْلُكَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ؟ ! قَالَ ذَلِكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَنْ قَالَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ

العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسي · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسيص ٦٨