تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الطَّامِذِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَصْبَهَانَ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَخْشِيدَ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَمَرْدَانَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ حَاجِبٍ، قَالَ: بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورُ، إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: جِئْتَنِي بِهِ، فَوَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّهُ، فَأَتَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ.

فَقَالَ: قُمْ فَلَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ، فَجَاءَ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ، فَقَالَ: لَهُ الْمَنْصُورُ مَرْحَبًا، إِلَيَّ حَتَّى أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَائِلُهُ عَنْ حَالِهِ، وَأَمَرَهُ ثُمَّ دَعَا بِطِيبٍ فَطَيَّبَهُ وَقَضَى لَهُ غَيْرَ حَاجَةٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ مِنَ الْحَبْسِ قَوْمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ خَرَجَ.

فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَلَفْتَ لَتَقْتُلَنَّهُ، ثُمَّ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ؟ ! .

قَالَ: وَيْحَكَ يَا رَبِيعُ، إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ إِلَيَّ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ، أَخَذَتْنِي لَهُ رِقَّةٌ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى غَيْرِ مَا رَأَيْتَ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَسَلْهُ عَمَّا كَانَ يَقُولُ؟ فَأَتَيْتُ جَعْفَرَ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: عَلَى أَلَّا تُعَلِّمَهُ؟ فَقُلْتُ: ذَلِكَ لَكَ.

فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعُ، " إِنِّي إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قُلْتُ:

العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسي · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسيص ١٠٨