فجاء ومعه أبو بكر وعمر فجلس عليه فدعا بالبركة ثم قال: «ادع غرماءك فأوفهم» فما تركت أحدًا له على أبي دين إلا قضيته (1).
2 - إنفاذ وصيتهما، والصدقة عنهما.
عن ابن عباس، أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أمي توفيت ولم توص، أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: «نعم» (2).
وعن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتُلِتَت نفسها (3)، وأراها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال: «نعم، تصدق عنها» (4).
3 - قضاء الحج والصوم والنذر عنهما.
عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «حجي عنها. أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» (5).
(1) صحيح البخاري، كتاب الصلح، 3/ 187 رقم الحديث: 2709).
(2) الأدب المفرد، للبخاري (ص 28)، المعجم الكبير، للطبراني (11/ 246 رقم الحديث: 11630)، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص 46).
(3) افتلتت نَفسهَا: يَعْنِي مَاتَت فَجْأَة لم تمرض فتُوصي وَلكنهَا أخذت فلتة وَ كَذَلِكَ كل أَمر فعل على غير تمكث وتلبث. ابن الأثير، مرجع سابق، (3/ 467).
(4) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، (4/ 8 رقم الحديث: 2760).
(5) صحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد (3/ 18 رقم الحديث: 1852).