تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاصة في ظروف خاصة، مثل حالة "الوأد"، ومثل الوصية في تقسيم التركة، كما قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (1).

ذلك أن الفطرة تتكفل وحدها برعاية الوليد من والديه تلقائيا مندفعة بذاتها لا تحتاج إلى مثير، فأما الوليد فهو في حاجة إلى الوصية المتكررة.

والأم بطبيعة الحال تحتمل النصيب الأوفر من التعب النفسي والروحي، وتجود به في انعطاف أشد وأعمق وأحنى وأرفق، وعن بريدةرضي الله عنه أن رجلا كان في الطواف حاملاً أمه يطوف بها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل أديت حقها؟ قال: «لا ولا بزفرة واحدة» (2).

البر بالأم مقدَّمٌ شرعًا على البر بالأب:

وذلك لما تلاقيه الأم من الجهد والمعاناة في الحمل والولادة والرضاعة والتربية؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) سورة النساء، الآية: 11.

(2) الأدب المفرد، للبخاري (ص 18)، البزار، مسند البزار- البحر الزخار، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، ط 1، (السعودية: المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم) (10/ 276)، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص 35).

الأبوة في القرآن الكريم · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبوة في القرآن الكريمص ٤١