تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَوّل: بمعنى الجَدّ، ومنه قول الله تعالى: ﴿ ... ... مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ... ﴾ (1) أَي: جدّكم، فأقام الجد في النسب أباً، وقال سبحانه وتعالى في قصة يوسف بن يعقوب عليهما السلام: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ... ﴾ (2). فسمى الجد وأباه أباً، لأن إسحاق جد يوسف الأدنى، وإبراهيم جده الأعلى، وكلاهما أبواه وآباء الإنسان أجداده مهما علوا قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ (3).

الثاني: بمعنى العَمّ ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ (4)، وإِسماعيل لم يكن من آبائه وإِنما كان عمه، والعرب تطلق على العمّ الأَب.

والعم أب إن ذكر مع الأب كما في قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (5).

(1) سورة الحج، الآية: 78

(2) سورة يوسف، الآية: 6

(3) سورة المؤمنون، الآية: 68

(4) سورة البقرة، الآية: 133

(5) سورة البقرة، الآية: 133

الأبوة في القرآن الكريم · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبوة في القرآن الكريمص ٢٣