تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} (1)،وذلك لاقتران الصلاة بالزكاة.

الأسلوب التربوي في الوصية:

يمثل هذا النص التربوي حرص الآباء على صلاح الأبناء وسلامة دينهم بعبادة الله وحده لا شريك. ويتمثل الأسلوب التربوي في هذا المنهج بما يلي:-

1 - التذكير بصلة القرابة

حيث دلت الآية الأولى أن كلاً من إبراهيم ويعقوب (عليهم السلام) بدأ وصيته لبنيه بقوله: (يا بني)، وإشعار المدعو بصلة القرابة مفيد في ألفة الداعي واستجابة الدعوة.

أسلوب النداء لإثارة العاطفة، وهو أسلوبٌ يفيد طلبَ استدعاء المتكلِّم للمخاطب، للإقبال عليه والتنبيه إلى ما يُلقى إليه من الكلام بعد هذا الاستدعاء، ويتم بأداة نداء تكون حرفًا أو مما وُضِع للنداء، وأسلوب النداء من الأساليب القرآنية التي استُخدِمت للتأثير على قلب المدعُوّ، باستمالته وإدخال السرورِ عليه بعد تنبيهه إلى ما يُرادُ دعوته إليه، وكثرة استخدام أسلوب النداء في دعوة الأب لابنه، ومن أمثلة ذلك قصة نوح - عليه السلام - مع ابنه؛ قال تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ (2).

(1) سورة مريم، الآية: 31.

(2) سورة هود، الآية: 42.

الأبوة في القرآن الكريم · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبوة في القرآن الكريمص ١٣٧