تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخصوص حالة الاحتضار وأصلها الوصل من قولهم أرض واصية أي متصلة النبات) (1).

والوصية نوعان:

أ-وصية في المال ومجالها كتب الفقه والفرائض، وهي الواردة في القرآن في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (2).

وإن كان القرآن قد اهتم أيضا بتهذيب الأخلاق في ثناياها، فتراه يحذر من تبديلها والتلاعب بها وعدم تأديتها كما وردت، فيقول تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (3)

ب-النوع الثاني وصية في غير المال، فهي هنا التوجيه والنصح والإرشاد، وتحقيق المصلحة بجلب نفع أو دفع ضر، ويمكن القول بأن الوصية هي خلاصة وأهم الأمور.

وقد كثُرت الوصايا في القرآن الكريم والسنة النبوية، واستُخدمت كأسلوب دعوي للتأثير على الأبناء من قِبَل الآباء؛ لأن الوصية تحمل في طيَّاتها نُصحًا وموعظةً من الوالد لولده، الذي يخاف عليه ويحرِص على مصلحته، وتعتبر الوصية أسلوبًا مؤثرًا وناقلاً للآثار السلبية إلى إيجابية في علاقة الأب الداعية بابنه المدعو.

(1) الألوسي، مرجع سابق، (1/ 386).

(2) البقرة، الآية: 180

(3) سورة البقرة: 181

الأبوة في القرآن الكريم · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبوة في القرآن الكريمص ١٣٢