• ما يقوله المبتلى:-
عن أُم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم! أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها ". إلا أخلف الله له خيراً منها قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبى سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
فإذا قال المبتلى هذا الدعاء، وهو صابرا محتسب، آجره الله على مصيبته وجزاه الجزاء الأوفى، وأخلف عليه خيراً منها.
• ما يقول من رأى مبتلى:-
عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً، لم يصبه ذلك البلاء " (2).
آداب وأساليب مواجهة الابتلاء بالخير
• الشكر:-
حصول الشكر من العبد، هو الغاية من الابتلاء بالخير، قال تعالى: " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " ﴿إبراهيم: 7﴾، فعلق الزيادة على الشكر، وقال تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم: " وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " ﴿الإسراء: 111﴾.
وقال تعالى: " مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا " ﴿النساء: 147﴾.
(1) [رواه مسلم " 918 "، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وإبن ماجة].
(2) [رواه الترمذي، وصححه الألباني في الصحيحة " 602 "].