تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الحقيقة القرآنية هي من أهم مكتشفات علم النفس الحديث، فهو يسعى إلى إثبات أن سعادة الإنسان وقدرته على إدراك كنه نفسه لن يتأتيا بغير تضحية النفس في سبيل الغير وتعويد المرء نفسه الخضوع لنظم خاصة، فالإنسان بطبعه أناني ينقاد وراء دوافعه المباشرة، وقد أثبتت اختبارات الصفات الشخصية والتجارب الطبية لعلماء النفس أن الاتجاه في هذا الطريق يؤدى إلى انكماش الشخصية، واضطراب العواطف، والعصاب، والتخبط الفكري والشقاء وسوء النظام، أما الاتجاه إلى فعل الخيرات والتضحية لإسعاد الاخرين والتعاون معهم واللجوء إليهم فدليل سعادة الفرد وتوفير حياة هادئة (1).

وعلى المربين والاباء غرس هذا الأسلوب في الطفل منذ نعومة أظفاره، حتى يصير طبعه ودائبه عند الكبر.

(1) [أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية جامعة الأزهر _ مدخل العلوم السلوكية " ص 63 "].

الابتلاء · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الابتلاءص ٢٤