تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، وَهُوَ أَبُو رَجَاءٍ الْهَرَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرَ قَوْمًا، فَمَرُّوا بِأَعْرَابِيٍّ يَرْعَى بِمَرْجٍ غَنِيمَةً لَهُ بِفِنَاءِ قُبَّةٍ، فَقَالُوا: أَجْزِرْنَا، فَأَجْزَرَهُمْ شَاةً، ثُمَّ قَالُوا: أَجْزِرْنَا، فَأَجْزَرَهُمْ شَاةً، ثُمَّ قَالُوا: أَجْزِرْنَا، فَأَجْزَرَهُمْ شَاهً، ثُمَّ قَالُوا: أَجْزِرْنَا، قَالَ: لَمْ يَبْقَ فِيهَا إِلا فَحْلٌ أَوْ رُبًّى أَوْ مَاخِضٌ، قَالَ: فَشَدُّوا عَلَى غَنَمِهِ فَسَلَخُوا مِنْهَا شَاةً، قَالَ: فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ أَوَاهَا إِلَى قُبَّتِهِ، قَالَ: فَقَالُوا: أَخْرِجْ غَنَمَكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْهَا، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنَّكُمْ إِنْ أَخْرَجْتُمُوهَا طَرَحَتْ أَوْلادَهَا، فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى قَوْلِهِ لَمَّا فُتِحَتْ ظُهُورُهَا فَنَفَرَتِ الْغَنَمُ فَطَرَحَتْ بأَوْلادِهَا، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لأَسْتَأْذِنَ عَلَيْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي قَدْ زَكَّيْتُ مَالِي وَصَلَّيْتُ، قَالَ: فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُمْ فَقَال لَهُ: «امْكُثْ حَتَّى يَأْتِيَ الْقَوْمُ» .

فَلَمَّا جَاءُوا سَأَلَهُمْ عَمَّا قَالَ الأَعْرَابِيُّ، قَالُوا: مَا فَعَلْنَا، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْبَرْتُكَ إِلا حَقًّا، وَلَيُطْلِعَنَّكَ اللَّهُ عَلَى أَمْرِي وَأَمْرِهِمْ، فَانْتَجَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدًا وَاحِدًا، فَكُلُّهُمْ أَخْبَرَ بمِثْل قَوْلِ الأَعْرَابِيِّ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «عَلَى مَا تَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَهَافَتُ الْفَرَاشُ؟» أَوْ قَالَ: «الذُّبَابُ فِي النَّارِ، إِنَّهُ لا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلا فِي إِحْدَى ثَلاثٍ، رَجُلٌ كَذَبَ امْرَأَةً لِيُرْضِيَهَا وَيَسْتَصْلِحَ خُلُقَهَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ لِيُصْلِحَ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ، فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»

حديث عباس الترقفي · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث عباس الترقفيص ٧٨