تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1)

كما أوحى الله تعالى إلى جميع أنبيائه أنَّ الشرك مُحبِط للعمل، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (2).

وقال سبحانه في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» رواه مسلم.

لذا أبطل الله جميع قربات المشركين، وإن كانوا قاصدين بها وجه الله لأنهم مشركون.

قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (3).

2 - الردَّة:

وهي أن يترك المسلم دينه، ويعتنق أي ملة من ملل الكفر والعياذ بالله؛ فإنَّ الردَّة محبطة للعمل والعبادة السابقة إذا مات المرتد على ردته على أرجح قولي العلماء كما قال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ

(1) سورة هود الآيتان (15، 16).

(2) سورة الزمر آية (65).

(3) سورة الفرقان آية (23).

العبادة تعريفها أركانها شروطها مبطلاتها · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العبادة تعريفها أركانها شروطها مبطلاتهاص ٤٦