تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث (1)

فالخوف حركة، والخشية انجماع وانقباض وسكون" (2).

لذا يجب على العابد أن يعبد الله بدافع ما مضى من الأركان وبدافع الخوف من الله عزَّ وجل.

ومن أدلَّة وجوب الخوف قوله تعالى: ﴿ ... وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (3)، وقال تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (4)، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (5).

وقال تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ... ﴾ الآية (6)، كما مدح الخائفين والخاشعين لله فقال في معرض ذكر صفات المؤمنين ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ﴾ (7)، كما وصف بعض أنبيائه فقال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا

(1) أخرجه مسلم رقم (1109) في الصيام، والموطأ (1/ 291) في الصيام، وأبو داود رقم (2388).

(2) مدارج السالكين (1/ 512) لابن القيم الجوزية - الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت.

(3) سورة البقرة الآية (40).

(4) سورة آل عمران الآية (175).

(5) سورة الأعراف الآية (56).

(6) سورة المائدة الآية (44).

(7) سورة المعارج الآيتان (27 - 28).

العبادة تعريفها أركانها شروطها مبطلاتها · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العبادة تعريفها أركانها شروطها مبطلاتهاص ٢٦