وذكر نحوه الماوردي ، وأن العرب إذا أراد أحدهم أن يصيب أحدا يعني في نفسه وماله تجوع ثلاثة أيام ، ثم يتعرض لنفسه وماله فيقول : تالله ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكثر منه ولا أحسن ، فيصيبه بعينه فيهلكه هو وماله ، فأنزل الله تعالى هذه الآية
قال القشيري : وفي هذا نظر لأن الإصابة بالعين إنما تكون مع الاستحسان والإعجاب لا مع الكراهية والبغض . أ ـ هـ(5)
2 ـ أدلة السنة
روى البخاري (3371) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ : إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ .
قال الحافظ :
قوله : ( ومن كل عين لامة ) قال الخطابي : المراد به كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وحبل .
وقال أبو عبيد : أصله من ألممت إلماما , وإنما قال " لامة " لأنه أراد أنها 0ذات لمم , وقال ابن الأنباري : يعني أنها تأتي في وقت بعد وقت , وقال لامة ليؤاخي لفظ هامة لكونه أخف على اللسان . أ ـ هـ(6)
2 ـ وروى البخاري (5783) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْنِ .
الاسترقاء : طلب الرقية : " الرُّقْيَة والرُّقَى والرَّقْي والاسْتِرْقاء في الحديث ، والرُّقْيَة : العُوذة التي يُرْقَى بها صاحِب الآفة كالحُمَّى والصَّرع وغير ذلك يمن الآفات . " (7)
3 ـ قال البخاري : باب : العين حق