قال الأخفش : يقال : لبط به ، ولبج به : إذا سقط إلى الأرض من خبل أو سكر أو إعياء ذلك
ـ وقال ابن وهب في قوله : (داخلة إزاره ) هو الحقو يجعل من تحت الإزار في حقوه ، وهو طرف الإزار الذي تعطفه إلى يمينك ثم تشد عليه الازرة .
قال : وهذا قول مالك ، وفسره ابن حبيب بنحو ذلك أيضا
قال : داخلة الإزار : هو الطرف المتدلي الذي يضعه المؤتزر أولا على حقوه الأيمن .
وقال الأخفش : داخلة إزاره : الجانب الأيسر من الإزار الذي تعطفه إلى يمينك ثم تشد الإزار .
وقال أبو عبيد : طرف إزاره : الداخل الذي يلي جسده ، وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل ؛ لأن المؤتزر إنما يبدأ بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده فهو الذي يغسل .
قال أبو عمر : الإزار هو المئزر عندنا ، فما التصق منه بخصر هو سرته ، فهو داخلة إزاره .
* وأما ما في هذا الحديث من المعنى :
1 ـ ففيه الاغتسال بالعراء في السفر وذلك بين في هذه الرواية في هذا الحديث .
2 ـ وفيه أن النظر إلى المغتسل مباح ، إذا لم ينظر منه إلى عورة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لعامر : لم نظرت إليه ؛ وإنما عاتبه على ترك التبريك .
3 ـ وقد يستحب العلماء أن لا ينظر الإنسان إلى المغتسل خوفا أن تقع عين الناظر منه على عورة وليس بمحرم النظر منه عورة
4 ـ وفيه ما يدل على أن في طباع البشر الإعجاب بالشيء الحسن والحسد عليه ، وهذا لا يملكه المرء من نفسه فلذلك لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك ؛ وإنما عاتبه على ترك التبريك الذي كان في وسعه وطاقته .
5 ـ وفيه أن العين حق وأنا تصرع وتودي وتقتل ، وقد روى في حديث سهل هذا :( أن العين حق ) من حديث مالك عن محمد بن أبي أمامة عن أبيه .
....
6 ـ وفي قوله صلى الله عليه وسلم : (علام يقتل أحدكم أخاه ) دليل على أن العين ربما قتلت وكانت سببا المنية