تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) (1).

وأكرمت الناس قاطبة، وجاءني سائر الناس.

د) لفظ «كل» قال تعالى: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ) (2) وقوله تعالى: (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) (3).

وقال لبيد (4):

ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل (5)

وقال كعب بن زهير (6).

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يومًا على آلة حدباء (7) محمول

قال ابن النجار - رحمه الله -: «إن «كل» أقوى صيغ العموم» (8) وقد علل البناني - رحمه الله - ابتداء السبكي بها عند الكلام على صيغ العموم بأنها أقوى الصيغ (9).

لكن الجويني وابن القشيري - رحمهما الله - صرحا بأن أعلى صيغ العموم هي أسماء الشرط، والنكرة في النفي، وادعيا القطع بوضع ذلك للعموم.

وصرح الإمام الرازي - رحمه الله - بأن أعلاها أسماء الشرط, والاستفهام, ثم النكرة المنفية؛ لدلالتها بالقرينة لا بالوضع.

وعكس الصفي الهندي فقدَّم النكرة المنفية على الكل.

(1) سورة التوبة آية رقم: 36.

(2) سورة الطور آية رقم: 21.

(3) سورة القمر آية رقم 52.

(4) هو لبين بن ربيعة العامري أو عقيل, قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم- في وفد قومه, فأسلم وحفظ القرآن الكريم, وهجر الشعر حتى زعموا أنه لم يقل بعد الإسلام إلا بيتًا واحدًا وهو:

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى لبست من الإسلام سربالا

توفي في أول خلافة معاوية - رضي الله عنه - سنة 41 هـ, وقد عاش كما قيل خمسًا وأربعين سنة ومائة, حتى قال بحق:

ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس: كيف لبيد؟

راجع: تاريخ الأدب العربي للزيات ص: 78.

(5) قوله: «وكل نعيم لا محالة زائل» أي: نعيم دنيوي؛ لأن نعيم الآخرة لا يزول تفضلاً منه سبحانه وتكرمًا.

(6) وهو أبو عقبة كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني, دخل في الإسلام بعد أن أهدر الرسول – صلى الله عليه وسلم- دمه بسبب هجائه له -عليه الصلاة والسلام - وعفا عنه – صلى الله عليه وسلم- وأَّمنه وخلع عليه بردته, فما زالت في أهله حتى اشتراها معاوية -رضي الله عنه منهم بأربعين ألف درهم, وتوارثها الخلفاء الأمويون, فالعباسيون حتى آلت مع الخلافة إلى بني عثمان, توفي - رحمه الله - سنة 24 هـ. راجع تاريخ الأدب العربي ص: 160.

(7) الآلة: النعش, وقيل: «الحالة» والمراد بالحدباء: الصعبة الشديدة (لسان العرب مادة- حرب).

(8) راجع: شرح الكوكب المنير له 3/ 123.

(9) راجع حاشية البناني على شرح الجلال 2/ 409.

العام وأقسامه · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام وأقسامهص ٦