تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أخذنا الوجه اللغوي، تحديداً، يستطيع المقارن أن يقابل حقيقة الترجمة، ضمن الأبعاد التي يعرفها (تاريخية - شعرية) مع الرؤى النظرية لبعض اللغويين (المعاصرين للنص المدروس)، أوالحاضرين عن طيبة خاطر، على شكل تدريب على تأملات عامة) مثل جورج مونان في كتابه (المشاكل النظرية للترجمة )(1) حيث نستطيع التأمل في (النظرية) (التصورية اللغوية المطلقة )(2)، والمواقف المطلقة لأنصار الاستحالة النظرية لكل ترجمة. بعد التذكير بالآراء التي تؤيد تعذر الترجمة (من و. فون هو مبولد إلى موريس بلانشو مروراً بريلكه الشاعر والمترجم المدقق ولكنه يظن، ليس دون حق، أنه لايمكن التعبير عن كل ما يصل إلينا)، عاد إليها جورج مونان ليأخذ منها نظرية كليات اللغة (3)، مقتفياً أثر يوشوا واتموغ، و - أ. مارتينيل. الفكرة هي التالية :

مهما تكن اختلافات أوجه اللغة، فإن هناك كليات (أساسية، جوهرية للغة والتي تظهر ثانية في اللغات المتميزة التي اختبرت حتى الآن كلها " إنها سمات توجد (في اللغات كلها ).

يوجد، وسيوجد كليات تتعلق بنشأة الكون، وكليات بيئوية مثل البرد، والحر، والمطر، والريح، والأرض، والسماء، وعالم الحيوان، وعالم النبات ...إلخ. وهناك أيضاً كليات (بيولوجية) مثل الغذاء، والشراب، والتنفس، والنعاس، والإفرازات، والحرارة، والجنس، فهي إذن كليات (تشريحية ).

(1) غاليمار، 1963

(2) التصورية المطلقة : مذهب يقرر أن الأنا وحده هو الموجود، وأن الفكر لايدرك سوى تصوراته .( المترجم ).

(3) الكليات : هي المعاني المجردة الخمسة : الجنس، والنوع، والفصل، والخاصة، والعرض العام، وقد سماها أرسطو المحمولات. (المترجم)

العام والمقارن · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٩٢