تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على من سيواجه هذا الفصل ضمن تلخيص الكتاب، أو سيعود إلى هذه الصفحات بعد معرفة المجموع، أن يأخذ في الحسبان أن الموضوع الذي يفتتح هذا التقديم (للأرضية) المقارنية، يتضمن ، كتحصيل حاصل، الموضوعات الأخرى كلها. سواء تعلق الأمر بالقراءات، أوالتلقي (مشكلة الجمهور والمرسل إليه)، أم المترجم بوصفه وسيطاً (انظر الفصل الثالث)، أم تقديم العالم الأجنبي، (انظر الفصل الرابع)، أم الموضوعاتية (انظر الفصل الخامس )، أم تطور الأسطرة (انظر الفصل السادس)، أم الأسئلة المتعلقة بالنماذج والأجناس الأدبية، (انظر الفصل السابع)، أم المنظومات الأدبية (مكانة الوسطاء ودور المناطق المحيطية، انظر الفصل الثامن )، أم العلاقات بين الأدب والأشكال الأدبية الموازية (انظر الفصل الثامن)، أم العلاقات بين الآداب والفنون (انظر الفصل التاسع)، فإن إشكالية الاحتكاكات، والتبادلات، والوسطاء حاضرة أو مندمجة كلياً أو جزئياً بموضوعات الدراسة والبحث هذه. لن نؤخذ بهذا الوضع المفضل : تبقى التبادلات أساس كل دراسة مقارنة. نرى إذن، أنه على الرغم من الانتقادات أوالتحديدات التي أشير إليها، فإنه من غير المناسب، وحتى غير معقول إهمال هذا المجال، بسبب قدمه أوتعقيده. مما لاشك فيه أن هذا المجال ينفتح كثيراً على التحليل التاريخي، الذي اتجه بشدة، منذ عقود عدة، نحوالتاريخ الثقافي وتاريخ العقليات، والحساسيات في الزمن الذي تخلت فيه الآداب عن هذه المسائل. توضح الدليل، ولايمكن تجاوز التأملات، والأعمال التاريخية من أجل التركيز على الصلات والعلاقات الأدبية والثقافية.

العام والمقارن · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٧٤