تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحيناً آخر تعود إلى الصورة الرمزية للصحفي، ودروه الثقافي والاجتماعي (1) لقد أصبحت الصحيفة نوعاً من المسرح يكون فيها الصحفي مشاهداً وقارئاً، وحكماً. إن مسألة وجهة النظر، المهمة، عندما يجب الحكم على العالم الخارجي، لاتنفصل عن النشاط الصحفي. انتشرت خلال القرن التاسع عشر بالتدريج، ظاهرة المراسل الصحفي، والصحفي المختص. في باريس قبل عام 1914، وبعد هذا التاريخ أيضاً، اهتمت جالية إسبانية - أمريكية مهمة بنقل أخبار مدينة النور، عاصمة العالم، باريس عاصمة فرنسا، إلى جمهورها فيما وراء الأطلنطي، وحتى في إسبانيا، وذلك بصورة دورية. ولم يكن الرصاص قد انطلق بعد في مدينة النور، كما سيقول بخبث عن أيامنا الحاضرة الروائي البيروفي بريس إيشنيك. بهذه الطريقة قدمت مجموعة من الأسماء (وحتى أكثر) للدراسة المقارنة. لقد أعطى الغواتيمالي إنريك غوميزكاريلو، عن الوسيط، صورة عظيمة بالألوان ومثالاً يحتذى، فهو على التوالي مراسل صحفي، وناقل أخبار، وناقد، وروائي، ومناقش، ورحالة، ومراسل حرب، ورسام وجوه، ومترجم، وكاتب مقدمات، ومدير ومؤسس لدوريات، ومؤلف لنحو خمسين كتاباً ومجموعة من التقارير، والمقالات النقدية، والقصص، والانطباعات عن الرحلات، ونصوص جدلية. (2) لا تنفصل شخصية الوسيط هنا عن الكتابة التي بفضلها عرض الصحفي المختص ذاته الاجتماعية : لايستطيع أن ينقل الأخبار دون أن يتخذ موقفاً، ويشكل أسطورة الفضاء الباريسي الذي يتطور فيه. إذا لم يجد الخبر، وانتقال الأفكار صداهم دائماً ضمن هذه الوساطة فلن ننسى أن هذه الوساطة تهدف إلى نشر صور، و (كليشات). وكذلك الحال بالنسبة للكاتب الذي يكتب قصة رحلته.

- الرحلات :

(1) مثل Censeur , Spectateur , Observateur

(2) انظر دراسة كلود، مورسيا، R.L. C. 1992/1

العام والمقارن · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٥١