يأتي بعد ذلك مجموعة المقالات، والأخبار التي يعطيها الصحفي أوالوسيط إلى مجلة، أو نشرة دورية، بصورة نظامية. هذه الممارسة لاتهم فقط النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وبذلك يتم نسيان الدور الرئيسي الذي قامت به الصحف، والأوراق المنفصلة، ونشرات مؤقتة أخرى، في القرن السابع عشر وخلال عصر الأنوار كله حيث ظهر نموذج جديد من الأدباء الذين حققوا بعض الشهرة بفضل نشاطهم الصحفي : أرادت صحيفة الفيغاور أن تحقق شهرة كبيرة مع Journal Inutile التي شهدت نشاطاً نقدياً، وهجائياً، ونقاشاً حامياً استدعى انتباه العالم الخارجي كثيراً، من أجل تمرير نقدٍ ذي غرض محلي. مع الانكليزيين ستيل وأديسون، محرري الصحيفة المشهورة (Spectator)، ومع الأب بريفوس في صحيفته (Pour et contre) ظهرت ظاهرة جديدة في الأدب حيث أخذت صحيفة دورية توجهاً أدبياً، نقدياً غالباً. نجد مثل هذه المظاهر في إيطاليا (بيتروفيري، جيوسيب باريتي)، وفي إسبانيا مع (كلافيجو) التي أثرت خصوماتها مع (Beau- marchais) في غوته، أو أيضاً في روسيا (فونزيفين، كريلوف أو راديشتشيف).
يهدف العمل أولاً إلى تقديم تعريف (موجز) عن الأعمال الجديدة، خاصة الأجنبية، وعن بعض المقاطع الأساسية فيها ثم تقديم حكم عام عليها. فهو إذن عمل تحليلي وتركيبي يخضع لمتطلبات الوقت (الحاضر)، والدقة (الانتظام الدوري) .
تذكر الصحيفة بالنشاط التوسيطي القديم للآداب : وكانت تعنون Mercure , Nouvelles , Courier ... وكانت تركز حيناً على المكتبة الموسوعية (1)
(1) مثل
Annales .Esprit .Memoires. Diario de los Espagne , Giornali dei letterati en Italie. Moralische Schriften en Allemagne .