تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفكرة هنا هي أن الثقافة (حيث التطبيق والتوسع ممكنان في الأدب) (هي ما تجعلنا نرى العالم). تتقاطع كلمات جياكوميتي مع غاياتنا (وهذا مشجع لتفكيرنا) عندما حددنا وظيفة الأدب، في الفصل السابق، من خلال تعابير (تأمل رمزي). نستطيع تقريب (فعل مقارنة) رأي جياكوميتي من رأي بول فاليري في بداية كتابه (مدخل إلى منهج ليونارد وفنشي (1894): "يجب على العمل الفني دائماً أن يعلمنا أننا لم نر ما نراه". نحن هنا لسنا بصدد اقتراح أفكار مختارة من أجل موضوعات بحث في الثقافة العامة (عمل مطلوب في CAPES، ومسابقات يغيب عنها المقارنون.) يتعلق الأمر بوضع أسس تفكير عام تستخدم فيه المرجعية الفنية كأساس ملهم من أجل إعادة التفكير في الأدب، وفيما وراء فعل الإبداع.

-الشعر، واللغة، والرسم:

يخط الشاعر والناقد والمترجم إيف بونفوي بإرادة طرقاً تقود من الفن إلى اللغة عندما يتحدث عن الرسامين. بخصوص الرسام بيسيير(1) ، يلاحظ أن: (الفن الحديث وُلِد من خسارة، خسارة الوحدة التي كانت تحافظ قديماً، ضمن عروضنا وممارساتنا، على شبكة من التفكير الرمزي. إنه معاصر للغات التي منع تطورها التصوري الزائد من سماع الشائعات الأخيرة التي جاءت من جانب الإشارة. لقد أخذت أعماله الأكثر خصوصية، في زمن المنفى هذا، جانب كلماتنا العمياء ضد الأرض التي لم تعد تحبها. كلمات لها مطلقها، في القوة، ولكن كمادة خالصة، ويأس: هذا ما يعرفه الشخص المخاتل منذ فتوة اللغة".

يمكن أن يكون بناء إعادة أخذ بعض الإنتاج الأدبي (والنقدي) المعاصر وقراءته بالمقارنة مع ما يقترحه إيف بونفوي: إزالة تفكير رمزي وتحويل كلمات إلى إشارات تريد أن تكون ظلالاً؛ وإشارات، مثلما يقول: "لا تنبسط إلا لتحثنا على نسيان ما تسميه".

(1) -حول نحات ورسامين، بلون، 1989.

العام والمقارن · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٣٢٦