سيقال إن ذلك خلط بين الأدب العام والمقارن وبين الفلسفة. يمكننا أن نرد على ذلك بأنه يجب في يوم من الأيام مواجهة مايمكن أن يعطيه هذا التبدل في الصيغة القانونية (x و y) التي لم تدرس كثيراً بصورة حقيقية. بعبارة أخرى ومع أقل الطموحات: هل تستطيع دراسة العلاقات بين الأدب والفنون أن تتجاهل العلاقات بين الأدب وعلم الجمال؟ وهل تستطيع نظرية للأدب أن تتجاهل العلاقات بين الأدب والفلسفة؟ إن معالجة هذه الأسئلة والإجابات المحتملة عليها تعتمد على الوثائق المحفوظة: مثل شهادات الفنانين، وكتابات الشعراء الذين هم فلاسفة أيضاً (أو العكس)، وكل نص يمكن استجوابه ويتعرض، بطريقة نظرية أو غير مباشرة، من الخارج أو من الداخل، لطبيعة الفن ووظيفته، أو لفعل الإبداع المطروح كموضوع للدراسة أو التأمل، هنا مثلما في أماكن أخرى، لا يكون المقارِن، حقيقة، في موضع البحث عن نظام تفسيري ولكن عن اقتراحات، وطرق وصول إلى إعادة تعريف مايسمى أدباً.
- تفكير نقدي، وفكر إبداعي:
يقدم الموسيقي، والمنظّر، والناقد الموسيقي بوريس سشلويزر، في مقدمته لجان- سيباستيان باخ(1) ، سلسلة من الأفكار يمكن للأدب أن يستفيد منها: قُدِم المثال من قبل جان روسيه في رسالته إلى ندوة سيريزي (1966) التي صدرت أعمالها تحت عنوان (الطرق الحالية للنقد(2))، أشار جان روسيه إلى تقارب الفكر بين ما أسماه (سلسلة لفظية)، في (شكل ودلالة)(3) ، وبين المفهوم العملياتي (الجراحي) (للسلسلة الصوتية)، الذي قدمه بوريس دوسشلويزر، أساساً لتحليله الموسيقي الذي نلخصه.
(1) غاليمار، 1947.
(2) 10/18، أو بلون، 1966
(3) كورتي، 1962