لتعاون الصورة- النص بعض الخصوصيات: الصورة، على الأقل في البداية، هي التي ليس شيئاً خيالياً. والصورة هي (هذا كان) إذا استخدمنا تعبير بارت. إن التعايش بين الصورة ونص تخييل لا يتم دون خلق تأثيرات من الوهم أو توترات بين تعبيرين متعارضين، إلا إذا لم تُقدم الصورة كمرافقة للنص، وهذا لا يؤدي إلا إلى إعادة طرح مشكلة قيمتها ووضعها.
ولكن الصورة استطاعت أن تؤثر في الكتابة التخيلية من خلال تحديد بعض الإجراءات مثل المونتاج، والإلصاق، والصورة السريعة، وغير ذلك من التقنيات المنقولة بصورة واضحة إلى حد ما، إلى الكتابة، وعبر الكتابة. أخيراً يمكن الاستشهاد بمقطع من قصة كورتازار Las Babas del diablo في السينما حيث تظهر مسائل الاقتباس والوجود الشعري للصورة، أو بصورة أصح تفصيلات الصورة.
- القصص المصورة والكتب المزينة بالرسوم:
هنا حالتان من علاقة النص بالصورة، والنص (الهجين). يبدو تزيين النص بالرسوم كقراءة، وترجمة للنص المقصود، وملاءمة بين أجزاء المعنى عبر الصورة. ومن المؤكد أن هذا يعيد إلى شخصية الفنان، ولكنه في حالات أخرى لا ينفصل عن الجمهور الذي يتوجه إليه النشر. الرسم حوار بين النص والصورة، وخطاب أيقوني يندرج ضمن علاقة التبعية وأحياناً ضمن علاقة استقلال نسبي إزاء النص. إن الرسم غالباً تفسير لقصة لا تقوم على المضمر ولكنها تفترض غموضاً نسبياً. وسيُرفع هذا الغموض عبر عمل الرسم.
إن دراسة القصة المصورة (B.D) تعود ثانية هنا إلى التأمل في النزعة السردية للصورة، وفي التكاملية المؤسساتية الطويلة لنص وصورة، منذ (تأسيسها) من قبل السويسري رودولف توبفلير وحتى الابتكارات الخطية المعاصرة التي تستخدم الصفحة بوصفها فضاء سردياً وليس فضاءً رسمياً.