تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعطي إروين كوبين، في كتابه (الأدب والتصوير: شتوتغارت، 1987)، رسائله في النبل، إلى صور بقيت لفترة طويلة على عتبة الدراسات الأدبية: اعتُبرت الصورة، التي هي من إنتاج الميكانيك والكيمياء، كفن من الطبقة الثانية. كانت مقالة إدغار آلان بو النقدية والسلبية أحد الأصداء الأولى لوجود الصورة إذا لم يكن ثقافياً فهو على الأقل وجود أدبي. ولكن عصرنا جعل من الصورة موضوعاً أدبياً مع كتابات روب -غرييه عن دافيد هاملتون أو مع نص مثل (الغرفة الواضحة) (1980) لرولان بارت، فقد اعترف عصرنا للصورة ببعدها الفني وعدها قاعدة ممكنة للتفكير في الإبداع في العالم الحديث (رُبطت الصورة بالزائل، والصدفة.) تستطيع الصورة أن تأخذ أبعاد أسطورة (أدبية إلى حد ما أومؤدبنة)، مثلاً مع صور بارسي، وكارتييه- بريسون، ودوازنو، وأوجين آتجيت الذي أصدر عنه آلان بويزين دراسة، أو حيوات لي ميلر رفيقة ماني ري، انتقلت حديثاً إلى الرواية(1) ، أو بروس شاتوين(2) . يمكن، من وجهة نظر مقارنية، اتباع إروين كوبين الذي يقتفي أثر الصورة والمصور مع محطات مفيدة.

( كوميديا فودفيل(3)، المصور- 1864، لميلهاك وهاليفي، أو المصور الصغير، قصة لدافني دومورييه)، تعود النصوص الإيجابية الأولى حول التصوير إلى مكسيم دوكامب، تأثير التصوير في فنانين مثل دوفي، أو في كتِّاب مثل زولا أو لويس كارول، التأثير المتبادل، ربما الأول، بين نص وصورة، في Bruges la mort 1892 لجورج رود ينباخ، وتعاونات أخرى بين نصوص وصورة تخلق تجمعاً بصرياً- لفظياً جديداً مثلما هو في Nadja (1928) لأندريه بريتون، أو اشتركات مثل اشتراك الروائي إرسكين كالدويل وزوجته المصورة مارغريت بورك- ويت، ونصوص المصور براسي عن هنري ميلر.

(1) مارك لامبرون، عين الصمت.

(2) صور ومفكرات رحلة، غراسيه، 1993، أو عودة إلى باتوغوني، طبعة أوليفيه، 1992.

(3) فودفيل: مسرحية هزلية خفيفة

العام والمقارن · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٣١٧