تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يستطيع أي تاريخ حقيقي للأدب أن يتجاهل تواريخ أخرى موازية له: فهو لا ينفصل عن التاريخ العام الذي يجب أن يجد الإبداع الفني فيه مكاناً له، ولكن كيف لا نضيف إليه تاريخ الديانات، ومنظومات الفكر، والأخلاق، والممارسات الثقافية؟ وكان ذلك هو البرنامج الحماسي الذي قدمه المقارِن الأمريكي هنري ريماك عام 1961 في مقالة(1) عندما تصدى لدراسة العلاقات بين الأدب والمجالات الأخرى من المعرفة والمعتقدات مثل الفنون (الرسم، والنحت، والعمارة، والموسيقا، والفلسفة، والتاريخ، والعلوم الاجتماعية، والديانات، الخ...) على الرغم من تحذير رينيه ويلك (نظرية الأدب، X1) الذي اعتقد أن لكل فن من الفنون المختلفة (تطوره الخاص) مع (إيقاع مختلف) و(بنية داخلية مختلفة) بصورة خاصة، فإن أندريه- ميشيل روسو يبدو أنه قبل التحدي(2) :

" بدلاً من الوقوف فيها عند الفكرة التقليدية حول تعدد الأنظمة المستقلة للإبداع، والاتصال، الحسية واللغوية، المنغلقة على نفسها، ولا تتواصل فيما بينها إلا بصورة هامشية، فإننا نفضل التماس عالم شامل من الرموز، بالاستعانة بالإحساس والمعنى، ويظهر بوسائط مختلفة جزئياً عبر الشكل، والمضمون، والأهداف، إنها فرضية إذن، ولكنها تجبر المقارِن على التحول إلى سيميائي (عالم بالرموز):

- حقل جديد للمقارنة:

(1) ن.ب. ستالكنخت، و، هـ، فرنز، الأدب المقارِن، منهج ومفهوم، مطبعة جامعة سوثيرن، إلينواز، 1961.

(2) آداب وفنون: الحالة الراهنة، وبعض التأملات، 1977.

العام والمقارن · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٩٤