تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نهاية حياته، عرض غوته فكرة الأدب العالمي في أحاديثه مع إكرمان (31/1/1827). غالباً ما أعيد أخذ الكلمة، دون أن تترجم. ونحن نستشهد بها في سياقها. تأمل غوته في الشعر الذي أصبح شيئاً فشيئاً "( تراثاً عاماً للإنسانية). واستطرد قائلاً : " ولكن إذا لم نرنُ نحن الألمان، بأبصارنا إلى ما وراء محيطنا الحالي، فإننا سنقع بسهولة ضمن الزهو المتعجرف، أحب أيضاً، أن استخبر عن الأمم الأجنبية وأنصح كل شخص أن يفعل مثل ذلك، من جهته. إن كلمة أدب قومي لا تعني شيئاً كبيراً اليوم، إننا نسير نحو عصر الأدب العالمي، ويجب على كل شخص أن يسهم في تسريع قدوم هذا العصر. ولكن مع تقدير كل ما يأتينا من الخارج، لايجب علينا أن نضع أنفسنا في مقطورته، ولا أن نأخذه نموذجاً [....] عندما نكون بحاجة إلى نموذج، علينا دائماً العودة إلى الإغريق القدماء، في الأعمال التي تقدم أجمل ما في الإنسان، لنتجاوز هذا الحماس الروحي الذي يتطلع إلى أدب عالمي يعتبر النموذج الإغريقي النموذج الوحيد المناسب : حركة فضولية شبه متناقضة بين ديناميكية إعلان نبيل وثبات مرجع جمالي وأخلاقي. لنلاحظ أولاً أن هذا المثال وضع بين معترضتين من خلال حركة فكرية ترتبط باللحظة الحاضرة والمشاكل الحالية للإبداع الشعري : ضرورة الانفتاح على الخارج، مع العودة الدائمة إلى النموذج القديم.

العام والمقارن · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٩