يمكن أيضاً، في منتصف الطريق بين الشفهية والكتابة، أونصوص غير مطبوعة مرسلة عبر (الراديو)، (حالة بلدان أفريقيا المترسخ فيها هذا النوع من الكتابة).يمكن أن نضيف إليها كل المظاهر الموازية للأدب التي يتدخل فيها الحاكي، في المعنى التقليدي للعبارة، أو المتكلم الاتفاقي في موقف (تجلٍ) (قول نص- إثني أمام جماعة)، أو آخذاً الكلام من أجل حكايات مرتجلة قليلاً أو كثيراً (لقاءات، اعترافات، حكايات حياة)، تعد هذه الأشكال الأخيرة مهمة في البلدان التي تحررت من الاستعمار منذ عهد قريب، والتي سيتأكد فيها بروز وعي وأشكال جديدة، إلى حد ما، للاستدلال.
يجب أن تهتم هذه البحوث كلها، بمعطيات بيوغرافية محددة تتعلق بشخصيةالحاكي (مثل العمر، والجنس، والأصل الاجتماعي، والاهتمام...الخ)، وأن تنتبه للتغيرات المرتبطة بموقف الاتصال الشفهي (مثلاً، بحسب الجماهير، أو فعل الارتجال الذي يقدم أحد الموضوعات الأكثر إثارة والذي يسمح بمقاربة ظاهرة إبداع النص)، يجب أن يحرص النقل على أن يكون شاملاً ما أمكن ذلك بالنسبة لنماذج الجلسة وموضوعها: إيمائية، حركية، صمت، ردات فعل الجمهور، تأثيرات اللغة. بعد ذلك يأتي استغلال البنيات،والموضوعاتية: بحسب وجهة نظرالباحث وخياراته، تستلهم الدراسة من الأعمال الفولكلورية (التسلسل، وانتقال الدوافع)، ومن الأنتروبولجيا البنيوية، أو من كل منهج استدلالي آخر، مثلاً الكتاب الشهير لبروب (موروفولوجيا الحكاية)(1) .
(1) دار سوي، 1970