هناك ضمن مفهوم (القانون) فكرة مجموعة من النصوص تتشكل انطلاقاً من انتقاءات تتم وفق بعض القواعد، يشكل هذا المفهوم موضوع دراسات مقارنية تعد الأكثر إتقاناً ودقة في الوقت الحاضر، ويجب أن يؤخذ ضمن خليط مفيد من القيم الجمالية والأيديولوجية التي ينشرها(1) .
يجب دراسة القانون في مستوى المنظومة الأدبية، ولكن لا يمكن فصله عمّا أسميناه (الحقل الأدبي)، لأنه يسعى لأن يطبع أثره ضمن العالم المدرسي، والمؤسسات، وتنظيم ردود الفعل النقدية، والعلاقات الاجتماعية والثقافية للجمهور، يمكننا أن نقدم أن أفق التوقع لبعض الجماهير التي لها علاقات معينة مع الأدب القانوني في فضاء ثقافي معين. أخيراً، إن مفهوم القانون مرتبط بالفكرة التي تقول إن كل منظومة أدبية تسعى، في الوقت نفسه، إلى التطور وحماية نفسها، وحماية (نصوصها)، يجب على التطور الأدبي أن يأخذ في الحسبان هذا الأدب الاحتياطي، المصنوع من نصوص عالية القيمة (طورهذه الفكرة راكفيه شيفي تلميذ إيفين زوهار).
يسعى النص القانوني لأن يكون مرجعاً أدبياً مستقراً، وهذا مانسميه بإرادة (سلطة)، مع عدم نسيان ميزته (كأسطورة) ثقافية، إلا إذا لم يشكل مجموع النصوص القانونية جزءاً مما يمكن تسميته (ميثولوجيا وطنية)؛ أو نسيان أنه باختزاله إلى اسم، وعنوان، ومقبوس، يقوم بدور شبيه بدور النمط، ويمكن إعادة استخدامه في ظروف وسياقات مختلفة، يجب وجود قانونية دنيا لهومير من أجل الحديث عن موقف (هوميري)، أو لكافكا من أجل موقف (كافكي).
يستطيع النقد، في هذه الحالة، أن يمتلك وظيفة التشكيك في العناصر التي تمنح القانونية، من جهته، يجب على مؤرخ الأدب أن يفهم وفق أي طرق فرضت هذه القانونية نفسها.
- المركز مقابل المحيط:
(1) فيرجيل نيموانو، وروبير رويال، دراسات في أدب اللعب، فيلادلفيا، جون بنجامين، 1991.