يقيم مفهوم المنظومة المتعددة بعض السلاسل من التعارضات الأساسية التي تبني المنظومة المقصودة؛ يجب دراستها من وجهة نظر تاريخية (البعد التاريخي مطلوب دائماً)، سنفصل السلاسل الثلاث الأساسية.
- الأدب الأولي مقابل الأدب الثانوي:
إن أدب النموذج "الأولي" يعيد النظر في الاصطلاحات، والقواعد، والنماذج المعمول بها؛ إنه يدخل إجراءات جديدة في الكتابة والقراءة.
يستغل الأدب الثانوي الاصطلاحات الأدبية والجمالية ويحتفظ بها.
ولكن أي عمل، وأي مؤلف لا يستطيع أن يكون أولياً أو ثانوياً بصورة كاملة، يستطيع نص ثانوي، محافظ في الظاهر، من وجهة نظر جمالية (نفكر بمسرح سارتر)، أن يكون نص معارضة اجتماعية، يجب أن يدرس النص، والأدب بصورة عامة من موقع الاتصال، والتلقي، والتقويم، أو بصورة أصح من موقع إعادة التقويم الدائمة.
تُترجم هذه التغيرات عبر مواقف مختلفة داخل المنظومة، وتتطور وفق تطور هذه المنظومة.
*- الأدب العالي مقابل الأدب الوضيع:
يجب رؤية التعارض بين الأدب الرسمي أو (المعترف به)، وحتى (المقنّن)، والآداب المسماة (هامشية)، (مادون الأدب، والأدب الموازي، والأدب الشعبي، أو أيضاً أدب الجماهير، أو حتى نقيض الأدب، أو الآداب المضادة)، يسمح هذا التمييز بتحديد الاصطلاحات، والقواعد، والنماذج المعمول بها، وهذا مايعد من جهة أدباً، وتراثاً أدبياً، ومن جهة أخرى يدخل في نزاع مع هذه القواعد الجمالية، وحتى الأيديولوجية.
نخلص من ذلك، فيما يخص الأدب الرسمي إلى إدخال مفهوم (القانون) الأدبي أو (الأدب المقنن)، والذي نستطيع تعريفه كمجموعة من النصوص تتعلق بها قيم سواء ضمن التعليم أم ضمن النقد الأدبي.