بمبادرة من جاك فوازين، وتحت إشراف الرابطة الدولية للأدب المقارن (Ailc)، بدأت المقارنية العالمية مشروعاً ضخماً منذ ربع قرن هو إصدار سلسلة من الأعمال الجماعية التي تشكل في مجموعها تاريخاً مقارنياً للآداب في اللغات الأوروبية، صدرت حتى الآن مجلدات عدة أولها تحت إشراف Ulrich Weisstein حول (التعبيرية) (1973)، والثاني تحت إشراف غيورغي فاجدا ويدرس (منعطف عصر الأنوار، 1760-1820) خاصة الأجناس المنظومة من الأنوار إلى الرومانسية (1982).
ويقدم الثالث الذي نظمته آنا بالاكيان (الحركة الرمزية) (1982)؛ وصدر مجلد تحت إشراف جان فيسجير بر حول (المقدمات الأدبية في القرن العشرين) (1984)، وصدر مجلد خامس تحت إشراف جماعي، تيبور كلانيكزاي، وإيفا كوشنر)، وأندريه ستيغمان، مكرس (لعصر النهضة وولادة الروح الجديدة- 1400-1480)، (1988)؛ وأخيراً، صدر مجلدان تحت إشراف آلبير جيرارد وكرسا (لآداب أفريقيا شبه الصحراوية في اللغات الأوروبية)، (1986)، نُشرت هذه المجلدات في بودابست من قبل أكاديمية العلوم، وتعكس جيداً توجهات التأريخ المقارني واهتماماته: مثل تجنب تجميع الآداب، وتنظيم أعمال جماعية، واختيار حقبة تارة، وتارة أخرى حركة، وتارة ثالثة مجال أدبي وثقافي، والاهتمام بالتحقيب، وإظهار الاهتمام بلحظات التغير أكثر من الاهتمام بالعصور المتجانسة التي تسيطر عليها أجناس أدبية محددة جيداً.
يوسع الأدب العام والمقارن، إذن، إلى أبعاد متعددة القوميات أو فوق القوميات، مفهومات، وحقائق اجتماعية، وتاريخية، تقدمها التواريخ الأدبية (القومية): مثل العصور، والحقب، والحركات، والمذاهب والاتجاهات، والمدارس، والأساليب، ومانسميه (أسلوب العصر)(1) .
(1) انظر ميشيل كولومب، الأدب فن deco حول أسلوب العصر، 1987.