تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعيد جان - ماري شيفير في كتابه (ماالجنس الأدبي؟ سوي، 1989)(1)أخذ مكتشفات جينيت، ولكنه يهتم بفهم في ماذا يسمح مفهوم الجنس بنماذج مختلفة من تصنيفات النصوص الأدبية، لقد أهمل الجولات التاريخية التي يبدو أن دراسة الأجناس تفضلها، أو بصورة أولى المواقف المعيارية أو الجوهرية، لهذا، تبدو كل دراسة للأجناس أو الأشكال محكومة بالتأرجح بين التوجه التاريخي الذي يجازف بالوقوع في الإحصاء، وفهرسة حالات مادية،وبين التوجّه الشعري الذي يريد أن يرى منذ أرسطة الأجناس (كأصناف): من هنا فكرة (النموذج البيولوجي) الملازم للتفكير في الأجناس المنظور إليها بحسب تطورها وغايتها الخاصين( وهي فكرة أثيرة عند برونيتيير في القرن الماضي)، في حين أن كل جنس يعتمد على كل المكونات الأخرى في المنظومة.

سنستخرج من عمل جان-ماري شيفير، بعض المفهومات العملية المفيدة للمقارِن.

- تفكيك السياق وإعادته ثانية:

كل نص سياقي، ويمكن أن يُحدد نشاط النص نفسه، عندما يُقرأ في سياقات مختلفة، من هنا تأتي فكرة ربط السياق بإعادة الخلق الجنسي، وسيكون للترجمة تأثيرات في طبيعة جنس وفي إدراكه من قبل جماهير مختلفة، وهذه نقطة انطلاق ثمينة بالنسبة للمقارن الذي يجد تماسكاً في مسار تفكير (انظر الفصل الثالث).

ونفهم أيضاً كيف أثرت جمالية التلقي في مسألة الأجناس: وهذه المسألة مرتبطة بمشاكل (تفكيك السياق) و(إعادة ربط السياق)، والترجمة- الاقتباس، وساطة (للانزياح الجنسي) تؤدي إلى (إعادة تشكيل) مهمة (التجنيس) النص- المصدر، يستطيع النص- الهدف (النص المستقبل) من جهته أن يدخل (سمات جنسية مستحدثة).

(1) ترجمت هذا الكتاب عن الفرنسية، وصدر عن اتحاد الكتاب العرب في دمشق، 1997.

العام والمقارن · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٥٣